القاسم بن علي بن عبد الله العياني

94

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني

هاشم ، وذكرت تصنيف الإمام عليه السلام لذلك ، وهو باب لا نختلف نحن وأنتم فيه ، ولا نزال متطابقين عليه ، وذكرت أن عندكم أناسا يقولون : إن الهادي لم يكن إماما ، وأنه ظلم أبا عبد اللّه محمد بن القاسم حين قام ، وهذا مالا أرضاه من قولهم ، كما لم أرض من قولكم : محمد بن القاسم لم يكن بإمام ، والناصر لم يكن بإمام ، وأنه ظلم المرتضى حين قام ، فلم تعيبون على إخوانكم حالا قد أتيتم مثله ؟ ! وقلت : إنهم لا يقرون بالخمس ، وهذا حال هم فيه مصيبون ، وليس كل الخمس يجحدون ، إنما ينكرون منه ما لم يقم به بينه . وقلت : إنهم يقولون : لا يجوز للرجل أن يدخل المسجد ولا يبتنيه إذا لم يكن لإمام السابق ظاهرا ، وهذا القول قد صح لي أنهم لا يقولونه ولا يعملون به ، والدليل على ذلك أني قد شاهدت منهم رجالا بالحجاز ممن يحج منهم ، يدخلون المسجد الحرام ومسجد النبي عليه السلام ، وما أرادوا من المساجد التي بالمدينة ، مثل مسجد قبا وغيره ، فلو كانوا على ما ذكرت ما دخلوا هذه المساجد ، ولا تعنّوا لها من المسافة البعيدة . وقلت : إنهم لا يرون الغسل إذا جامع الرجل زوجته ولم يمن ، وهذا في إجماع الأمة لا حرج فيه ، والاغتسال أفضل ، وقد فسرنا ما يوجب الغسل ممن أمنى أو لم يمن ، واحتجاجنا على ذلك من الكتاب والسنة بما فيه كفاية ، وأنا أرجو أن تتبعوا الأفضل ، وتعتزلوا الأقل . وقلت : إنهم يقولون : إن ليس للصلاة وقت ، فصلّ حين تريد ، وهذا أيضا فلم نعلمه منهم ، فنحن نطلع من حالهم على ما لا تطلعون عليه .